ابنا: لم يكن مدخن السجائر أو شارب الكحول هو الوحيد الذي يلقى عقوبات قاسية في الموصل إبان سيطرة تنظيم داعش الوحشي على المدينة.
فقد روى مدنيون من المدينة لصحيفة الإندبندنت البريطانية أن مسلحي التنظيم الوحشي كانوا يعتقلون من يرتدي ملابس لا تعجبهم ويرمون به في السجن عدة أشهر.
وضع مسلحو التنظيم الوحشي إعلانا للسكان في الجانب الشرقي من المدينة ينص على أن "السجائر تقتل، وكذلك نحن"، وتضمن الإعلان صورة تظهر سيجارة يتدفق منها الدم.
ويعتبر التنظيم التكفيري تدخين السجائر "محرما" ومن يتم القبض عليه يمارس التدخين يعاقب بالجلد وفي بعض الأحيان تصل العقوبة إلى الإعدام.
لكن بدأت الحياة تعود تدريجيا إلى الجانب الشرقي بعد استعادته كاملا من قبل الجيش العراقي.
بدأ الطلاب بالعودة إلى المدارس وأعيد فتح المحال التجارية وهي تعرض مانيكانات في واجهتها لملابس زاهية كان التنظيم الارهابي قد منعها.
لكن رغم هزيمة التنظيم الارهابي وطرده من المدينة إلا أن المدنيين يحتفظون بذكريات مرعبة وأليمة لفترة سيطرته على المدينة.
أعتقل مسلحو التنظيم أحمد ياسر وهو من أهالي منطقة تلكيف بعد العثور على علبة سجائر معه. تم جلده بشكل قاس ومن ثم سجنه مع 120 آخرين في قبو مظلم.
فكر ياسر لأكثر من مرة بأنه سيموت، خصوصا حين تم نقلهم بعد 11 يوما من الاعتقال إلى ساحة خارجية فجرا.
لم يعدم المسلحون ياسر ولكنهم كسروا يده اليمنى وعصبوا عينيه وتركوه وحده.
وتقول هادية (56 عاما) " شممنا رائحة الرعب يوميا" واصفة المسلحين بـ"جنود الشيطان وليسوا رجال القرآن"، مؤكدة أن المسلمين يعلمون أطفالهم مبادئ الإسلام و"الحرية والكرامة".
وتقول مديرة المنظمة في العراق أنيتا سارنا للصحيفة إن المدنيين حوصروا في بيوتهم أثناء القتال وعانوا من قلة الغذاء والوقود بشكل شديد.
وأشارت سارنا إلى أنه تم تشخيص حالات سوء التغذية عند بعض السكان مع توقعات بتدهور المزيد من الأوضاع مع اشتداد القتال فيما تبقى من مناطق داعش الارهابي في الجانب الغربي من المدينة.
....................
انتهى / 232
11 مايو 2017 - 03:03
رمز الخبر: 829099
لم يكن مدخن السجائر أو شارب الكحول هو الوحيد الذي يلقى عقوبات قاسية في الموصل إبان سيطرة تنظيم داعش الوحشي على المدينة.